لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

20

في رحاب أهل البيت ( ع )

وعند خروجه صلى الله عليه وآله وسلم أصاب الناس بالمدينة جدري - بضم الجيم وفتح الدال وبفتحها - أوحصبة منعت كثيراً من الناس من الحج معه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلّا تعالى ، وقد يقال : خرج معه تسعون ألفاً ، ويقال : مئة ألف ووأربعة عشر ألفاً ، وقيل : مئة ألف وعشرون ألفاً ، وقيل : مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، ويقال : أكثر من ذلك ، وهذه عدّة من خرج معه ، وأمّا الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك ، كالمقيمين بمكّة ، والذين أتوا من اليمن مع عليّ أمير المؤمنين وأبي موسى « 1 » . أصبح صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحد بيلَمْلَم « 2 » ، ثم راح فتعشّى بشرف السيّالة ، وصلّى هناك المغرب والعشاء ، ثم صلّى الصبح بعرق الظُّبية « 3 » ، ثم نزل الروحاء ، ثم سار من الروحاء فصلّى العصر

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 283 ( 3 : 257 ) ، سيرة أحمد زيني دحلان 3 : 3 ( 2 : 143 ) ، تاريخ الخلفاء لابن الجوزي في الجزء الرابع ، تذكرة خواص الأمة 18 ( 30 ) ، دائرة المعارف لفريد وجدي 3 : 542 ( 2 ) يلَملم : هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحج ، وهو جبل من جبال تهامةجنوب مكة ، معجم البلدان 5 : 441 . ( 3 ) عرق الظُبية : موضع على ثلاثة أميال من الروحاء ، وبه مسجدرسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم معجم البلدان 3 : 58 .